أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
130
تهذيب اللغة
قال : والمِصْرُ : الحدُّ في كلّ شيءٍ . والمِصْرُ : الحدُّ في الأرضين خاصّة . قال : والمَصْرُ : تَقطُّعُ الغَزْلِ وتَمسُّخُه ، امَّصَرَ الغَزْلُ : إذا تَمَسَّخه . قال : والمُمَصَّرَة : كُبّة الغَزْل ، وهي المُسَفَّرة . وقال شمر : قيل : الممصَّرُ من الثياب : ما كان مَصْبوغاً فغُسِل . وقال أبو سَعِيد : التَّمصير في الصَّبغ : أن يَخرج المصبوغُ مبقَّعاً لم يَستحكمْ صَبغُه . قال : والتَّمصر في الثياب : أن تَتَمشَّق تَخرُّقاً من غير بلًى . قال : والمَصِيرُ : المِعَى ، وجمعُه مُصْران ؛ كالغَدِير والغُدْران . وقال الليث : المَصَارين خطأ . قلتُ : المَصارين جمعُ المُصْران ، جمعته العرب كذلك على توهُّم النون أنها أصليّة ، وكذلك قالوا : قُعُود وقِعْدان ، ثم قَعادِين جمع الجمع . وكذلك توهَّموا الميمَ في المَصير أنها أصليّة فجَمعوها على مُصْران ؛ كما قالوا لجَماعَة مَصادِ الجَبَل : مُصْدان . رصم : أهمله الليث . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الرَّصَم : الدُّخولُ في الشِّعْب الضيِّق . والصَّرْمُ : الهِجران ، في موضعه . صرم : قال الليث : الصَّرْمُ : دَخيل . والصَّرْمُ : القطعُ البائنُ للحبْل والعِذْق ، ونحوُ ذلك الصِّرام ؛ وقد صَرَمَ العِذْقُ عن النخلة . وأَصرَمَ النخلُ : إذا حانَ وقتُ صِرَامِه . والصُّرْمُ : اسمٌ للقطيعة ، وفِعلُه الصَّرْم . والمُصَارمَة بين الاثنين . والصَّرِيمة : إحكامُك أمراً وعَزْمُك عليه . وقال اللّه جلّ وعزّ : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) [ القلم : 20 ] . قال الفرّاء : ( كَالصَّرِيمِ ) ، يريد : اللّيلَ المسوَدَّ ، ونحو ذلك قال الزجّاج . قال : وقوله : إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ [ القلم : 22 ] ، إن كنتم عازمين على صِرام النخل . أبو عُبَيد عن أبي عُبَيْدة : الصَّرِيمُ : الصبح . والصَّرِيمُ : اللَّيل . وقال بِشر في الصَّريم بمعنى الصُّبح يصف ثَوْراً : فباتَ يقولُ أصْبِحْ لَيْلُ حتى * تَكَشَّفَ عن صَرِيمته الظَّلَامُ قال : ومن الليل قولُ اللّه تعالى : فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) [ القلم : 20 ] يعني احترقتْ فصارت سوداءَ مِثْل اللّيل . وقال الأصمعيّ وأبو عمرو في قوله : تكشَّفَ عن صَرِيمته ، أي : عن رَمْلَته التي هو فيها ، يعني الثوّر ، وكذلك قال ابن